أولاً التربة

تعد التربة الخصبة من أهم المقومات الطبيعية للدولة. فهي - من غير شك – العماد الأساس للإنتاج الزراعي. ولهذا فإن الإنتاج الزراعي للدول التي تمتلك التربة الخصبة، والمناخ الملائم للزراعة يكفي استهلاكها المحلي وتصدر الفائض منه إلى الخارج. أما إذا كانت التربة والمناخ غير الملائمين للزراعة، فإن الدولة تضطر لتامين حاجة سكانها الى الاستيراد من الخارج، مما يستنزف جزءاً كبيراً من احتياطات من العملات الأجنبية، ويضعها تحت رحمة الدولة المصدرة، ويضعف من قدرتها على رسم سياستها الخارجية.

 

أنواع التربة

تختلف التربة من مكان إلى آخر سواء من حيث لونها، أو طبيعية المعادن التي تتكون منها، أو حجم حبيباتها، أو وفرة المواد العضوية المتحللة. ويوجد هذا النوع من الترب في الأراضي السهلية المنبسطة، من المناطق المعتدلة ذات الأمطار الوفيرة، التي يكسوها غطاء نباتي كثيف من الحشائش. وتعرف هذه التربة في امريكا وكندا باسم تربة البراري. وتعرف في روسيا باسم تربة الاستبس، علماً بأن الاستبس كلمة روسية معناها الحشائش الصغيرة.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

انظر الشكل (10 - 1) الذي يبين أنواع الترب الرئيسية في العالم، وحدد عليه مناطق وجود تربة البراري أ و تربة الاستبس. أذكر أسماء أربع من الدول التي توجد فيها مساحات واسعة من تلك التربة.

وتعد تربة مناطق الغابات الاستوائية من أفقر أنواع الترب في العالم، وتعرف بتربة اللاتريت.  والسبب الرئيس في فقر تلك التربة، أن كثرة الأمطار في تلك المناطق تذيب باستمرار، المواد العضوية وغيرها من المواد المعدنية القابلة للذوبان في الماء، وتحملها معها الى طبقات السفلى حدد على الشكل (10 - 1) السابق أهم المناطق التي توجد فيها تربة اللاتريت، واذكر اسماء أربع دول توجد فيها مساحات من تربة اللاتريت.

ومن الأنواع الرئيسية للترب في العالم تربة التيراروزا أو تربة البحر المتوسط. وتربة ذات لون احمر بسبب غناها باكسيد الحديد. باستخدام الشكل (10 - 1) السابق اذكر أهم المناطق التي توجد فيها هذه التربة. واذكر أسماء خمسة دول توجد مناطق واسعة من تربة التيراروزا.

وتعد ترب المناطق القاحلة من أفقر أنواع الترب، لا فتقارها الى المواد العضوية وارتفاع نسبة الملاح فيها. ولكن إذا تم التغلب على هاتين المشكلتين فإن تلك التربة تصبح خصبة.

 

المحافظة على التربة من الانجراف

نظراً لأهمية التربة، لكونها من أهم المقومات الطبيعية للدولة، فإن المحافظة عليها واجب كل مواطن، كما هو أنه واجب رئيسي من واجبات الدولة. وبخاصة ان كل سنتيمتر من التربة يستغرق تكونه مئات السنين.

ومن أهم المشكلات التي تعاني منها التربة في المناطق الجبلية مشكلة الانجراف، سواء بفعل الأمطار أو الرياح، إذ يسبب ذلك خسائر فادحة للدول ذات المناطق الجبلية المنحدرة. فأكثر من 21% من الأراضي العراقية تعاني من مشكلة الانجراف. وأكثر من 75% من الاحواض المائية في سلسلتي جبال لبنان والمنطقة الجبلية في سوريا متأثرة بانجراف التربة.

ويقدر ما يفقده الكيلومتر المربع في المملكة المغربية سنوياً بـ 2000 طن من التربة تقريباً، ويقدر ما خسرته تربة المناطق الجبلية المنحدرة في الأردن بـ14سم سمكها تقريباً.

ولهذا تبذل الدول جهوداً كبيرة للمحافظة على تربة المناطق المنحدرة من الانجراف بتحريكها وبناء السلاسل الحجرية فيها. كما أن على المزارع نفسه أن يكف عن بعض الممارسات الزراعية، التي تساعد على انجراف التربة مثل الحراثة الخاطئة، التي لا تكون موازية لخطوط الكنتور بل متعامدة معها، وقطع الأشجار وحرق الغابات.